حميد بن أحمد المحلي
331
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
والحسن بن الحسن العرني ، وإبراهيم بن إسحاق ، وسليمان بن جرير ، وعبد العزيز ابن يحيى الكناني ، وبشر بن المعتمر ، وفليت بن إسماعيل ، ومحمد بن أبي نعيم ، ويونس بن إبراهيم ، ويونس البجلي ، وسعيد بن خثيم . وجرت على الشافعي رحمه الله نوبة ، وذلك أن الرشيد لمّا بلغه أنه يدعو ليحيى بن عبد الله عليهما السلام أنفذ إليه من أتى به على حمار مقيّدا مكشوف الرأس ، فأدخل بغداد على تلك الهيئة « 1 » . وذكر بعض من صنف في أخباره عليه السّلام أن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الذي يقال له : أستاذ محمد بن إدريس الشافعي كان من دعاة يحيى عليه السّلام ، ومن أجلّة أصحابه وأهل زمانه ، فكتب إلى أبي محمد الحضرمي كتابا وهو : « بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وعلى المستوجبين الصلاة من أهله أما بعد : فقد بلغني حبك أهل بيت نبيك عامة ، ويحيى بن عبد الله خاصة ، لمكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم ، ولموضعهم الذي فضلهم الله به من بيننا ، فلقد وفّقت لرشدك بمودتك لهم ، لأنهم أحق الناس بذلك منك ومن الأمة ، وأقمنهم أن يقرّبك حبهم إلى ربك ، لأنهم أهل بيت الرحمة ، وموضع العصمة ، وقرار الرسالة ، وإليهم كان مختلف الملائكة ، وأهل رسول الله وعترته ، فهم معدن العلم وغاية الحكم « 2 » ، فتمسك بصاحبك ، واستظل بظله ، وأعنه على أمره ، وارض به محلا ، ولا تبغ به بدلا ، فإنه من شجرة باسقة الفرع ، طيبة النبع ، ثابتة الأصل ، دائمة الأكل ، قد ساخت عروقها فهي طيبة الثرى ، واهتزت غصونها فهي تنطف الندى ، وأورقت منضرة ، ونوّرت مزهرة ، وأثمرت مورقة ، لا ينقص ثمارها
--> ( 1 ) الإفادة 67 . ( 2 ) في ( أ ) : الحلم .